السيد محمد الصدر
48
منهج الأصول
المسألتين ، قال : فإن البحث ههنا في أن الإتيان بما هو المأمور به يجزئ عقلا ، بخلافه في تلك المسألة فإنه في تعيين ما هو المأمور به شرعا ، بحسب دلالة الصيغة نفسها . وبتعبير آخر : يراد هنا الجهة العقلية وبتلك المسألة الجهة الظهورية . ثم قال : نعم التكرار عملا موافقا لعدم الإجزاء . لكنه لا بملاكه . جوابه : أولًا : انه مع عدم الإجزاء لا يكون مصداقا للتكرار ، كما سبق . لأن معنى التكرار هو الجمع بين الفردين الكاملين ، لا الفرد الناقص والكامل . ومقتضى عدم الإجزاء ، هو الجمع بين الفردين الناقص والكامل . فلا يكون تكرارا . ثانياً : انه يمكن إرجاعهما معا إلى ملاك واحد ، وهو الملاك الظهور ، فيزول الفرق من هذه الناحية . لأنه كما يدعي ظهور الأمر بالتكرار ، يدعي أيضا ظهوره بالإطلاق ببقاء اشتغال الذمة بعد الفرد الفاسد . نعم ، سقوطه بالفرد الكامل عقلي ، إلا أن بقاءه بالفرد الفاسد إطلاقي ، من الإطلاق الأزماني . إلا أن هذا لا يُرجع الوحدة بين المسألتين ، وان سقط كلام الشيخ الآخوند . لأن مسألة المرة والتكرار ، ذات ملاك ظهوري على كلا التقديرين ، ومسألة الإجزاء ، ذات ملاك ظهوري عند عدم الإجزاء ، وملاك عقلي بناء على الإجزاء . * * *